ميرزا محمد حسن الآشتياني

523

كتاب الزكاة

[ الثالثة : ] [ سقوط زكاة السائمة بالمعاوضة ] قوله قدّس سرّه : الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب الماليّة والتجارة ، واستأنف الحول فيهما . وقيل : [ بل ] تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ؛ لأنّ اختلاف العين ( مع الاتّفاق في الجنس ) لا يقدح في الوجوب مع تحقيق النصاب في الملك ، والأوّل أشبه ( 1 ) « 1 » . أقول : قوله : « للتجارة » متعلّق بقوله : « عاوض » ، والمراد بالمعوّض هو خصوص ما كان عنده للتجارة بقرينة قوله : « سقط وجوب الماليّة والتجارة » ، فإنّ الحكم بسقوط التجارة إنّما هو بعد شأنيّة الثبوت كما لا يخفى ، وقوله : « استأنف الحول فيهما » إلى آخره ، لا ما كان عنده لا بعنوان التجارة على ما توهّمه ثاني المحقّقين « 2 » كما ستجيء الإشارة إليه مع أنّ حكمه ظاهر ، فإنّه إن تحقّق جميع شرائط زكاة المال بعد المعاوضة بعنوان التجارة قبل اجتماع شرائط زكاة التجارة ، فتتعيّن زكاة المال ، كما هو واضح ، كوضوح كون الحكم بالعكس في العكس . وإن تقارن تحقّق شرائطهما فيدخل في المسألة المتقدّمة ، وقد عرفت حكمها ، وهذا وجه آخر حقيقة لعدم إرادة المصنّف قدّس سرّه لهذا الفرض . وكيف كان ، نقول فيما فرض أوّلا : إنّ ما يستفاد من كلمات الأصحاب في

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 119 . ( 2 ) . حاشية الشرائع ، ج 1 ، ص 262 ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ؛ راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 27 .